ميراثهما من رسول الله ﷺ، وتنازعهما مع عمر ﵁ .. الحديث بطوله. وفيه: "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ".
الشرح:
الغلو: مجاوزة الحد، وهذا يدل على أن البحث عن أسباب الربوبية من نزغات الشيطان، ومما يؤدي إلى الخروج عن الحق؛ لأن هؤلاء غلوا في الفكرة حتى آل بهم الأمر أن جعلوا آلهة ثلاثة، وأما الذين غلوا في الصيام فهو اتباعهم للوصال بعد أن نهاهم رسول الله ﷺ، فعاقبهم بأن زادهم ما تعمقوا به. وقول علي ﵁ لما خطب على منبر من آجر: (والله ما عندنا إلا كتاب الله، وما في هذه الصحيفة). فإنه أراد به تبكيت من تنطع، وجاء بغير ما في كتاب الله وغير ما في (سنة رسوله) (¬١) فهو مذموم.
وحديث (القبلة) (¬٢) للصائم التي (تنزه قوم عنها) (¬٣) ورخص فيها الشارع فذمهم بالتعمق والمخالفة، وقصة وقد بني تميم لما آل إلى التنازع من الصديق والفاروق إلى المحاسبة في التفاضل بين ابن حابس وعيينة بن حصن (¬٤)، ورمي بعضهم بعضًا بالمناوأة والقصد إلى المخالفة، والفرقة. كذلك ينبغي أن تذم كل حالة تخرج صاحبها إلى افتراق الكلمة واستسعار العداوة.