قياس ولا نظر، وإنما هو توقيف ووحي، وكذلك ما حدثهم به من سنته ﵇ فهو عن الله تعالى أيضًا؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣)﴾ [النجم: ٣] وقال ﵇: "أوتيت الكتاب ومثله معه" (¬١). فقال أهل العلم: أراد بذلك السنة التي أوتي.
وفيه سؤال الطلاب للعالم أن يجعل لهم يومًا يسمعون منه عليه العلم، وإجابة. العالم إلي ذلك، وجواز الإعلام بذلك المجلس للاجتماع فيه.
فصل:
وقوله: ("ما من امرأة تقدم بين يديها ثلاثة من الولد إلا كانوا حجابًا من النار"). يعني: بتقديمها إياهم، ورواه في الجنائز بزيادة "لم يبلغوا الحنث" (¬٢). أي: لم يبلغوا أن يعملوا بالمعاصي، وفي حديث آخر: "فلا يلج النار إلا تحله القسم" (¬٣) وقول المرأة -وليس هي من أهل اللسان- دليل أن تعلق هذا الحكم على الثلاث لا يدل على انتقائه عن أقل منهن إذ لو دل على ذلك لما سألته، وقد سلف في الرقاق من حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا "يقول الله ﵎: ما لعبدي
المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة" (¬٤) قال بعض العلماء: فدخل في هذا الحديث المصيبة بالولد الواحد، وقد أسلفنا فيما مضى رواية أنه روي: واحد.