رواية مالك فلم يقل بها، وقيل: لأنه مضطرب حيث ورد: "أولاهن" و"إحداهن"، وغير ذَلِكَ.
والحنفية لا يقولون بتعين السبع ويعتذرون عنه بأوجهٍ:
أحدها: أن أبا هريرة راويه كان يغسل ثلاثًا، وهذا على رأيهم أن العبرة بما رأى، وعندنا بما روى، بل ما صح عنه إلا السبع.
ثانيها: أنه روي من طريق أبى هريرة مرفوعًا التخيير بين الثلاث والخمس والسبع، فلو كان السبع واجبًا (¬١) لم يخير بينه وبين الباقي؛ لكنه ضعيف (¬٢) كما نبه الدارقطني في "سننه" (¬٣)، والبيهقي في "خلافياته" (¬٤).
ثالثها: أن هذا الأمر كان إِذْ أمرَ بقتل الكلاب، فلما نَهى عن قتلها نسخ ذَلِكَ.
رابعها: أن الأمر بالسبع محمول على من غلب على ظنه أن نجاسة الولوغ لا تزول بأقل منها، وعند الحسن البصري يغسل سبعًا، ويعفر الثامنة بالتراب (¬٥) بحديث عبد الله بن مغفل (¬٦)، وأجيب عنه؛ بأنه