١٧ - باب قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ﴾ [آل عمران: ١٢٨]
٧٣٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» فِي الأَخِيرَةِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ العَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا». فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (١٢٨)﴾. [انظر: ٤٠٦٩ - فتح ١٣/ ٣١٢].
ذكر فيه حديث ابن عمر ﵄: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقُولُ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ: "اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ". فِي الآخرة، ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ العَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا". فَأَنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ ليس لك من أمر خلقي شيء، وإنما أمرهم والقضاء فيهم بيدي دون غيري، وأقضي الذي أشاء من التوبة على من كفرني وعصاني، أو العذاب إما في عاجل الدنيا بالقتل والنقم، وإما في الآجل بما أعددت لأهل الكفر بي.
ففيه من الفقه: أن الأمور المقدرة لا تغير عما أحكمت عليه؛ لقوله تعالى: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ [ق: ٢٩]، وقوله تعالى: ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ﴾ [الرعد: ٣٩] فإنما هو في النسخ أن ينسخ مما أمر به ما يشاء ﴿وَيُثْبِتُ﴾. أي: ويبقي من أمره ما يشاء، قاله ابن عباس وقتادة وغيرهما (¬١). وقيل: ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ﴾ مما يكتبه الحفظة على العباد مما لم يكن خيرًا أو شرًّا كل يوم اثنين وخميس، ويثبت ما سوي ذلك، عن ابن عباس أيضًا.