الأخيرة، وقال مالك: لايقول الإمام ربنا ولك والحمد (¬١)، وقال عيسي بن دينار وابن نافع بقوله، وفي هذا الحديث زيادة: "اللهم".
ودليل مالك قوله في الحديث الآخر، "وإذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد" (¬٢) واعتذر الداودي فقال: لم يبلغ مالكًا هذا الحديث. وهو عجيب؛ فقد أخرجه البخاري عن عبد الله بن مسلمة (¬٣)، عن مالك (¬٤) وإنما تركه مالك للخبر الآخر ويمكن أن يكون قوى أحدهما بعمل أهل المدينة، واختيار ابن القاسم أن يقول المأموم: ربنا ولك الحمد، واختار أشهب: لك الحمد. واختلف قول مالك في ذلك (¬٥).
فصل:
وقوله في الآية إنها نزلت لما دعا ﵇ في الفجر: "اللهم العن فلانًا" وقيل: إنه ﵇ استأذن أن يدعو في استئصالهم فنزلت. علم تعالى أن منهم من سيسلم وأكد ذلك بالآية التي بعدها.
وقال أنس ﵁: كسرت رباعيته فأخذ الدم بيده وجعل يقول: "كيف يفلح قوم دموا وجه نبيهم" فنزلت (¬٦) وانتصب ﴿يَتُوبَ﴾ بالعطف بأو على ﴿لِيَقْطَعَ طَرَفًا﴾، والمعني علي هذا: ليقتل طائفة أو يخزيهم بالهزيمة