ذكر فيه حديث بعث معاذ ﵁ "إِنَّكَ تَأتي عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ، فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَي أَنْ يُوَحِّدُوا الله" الحديث بطوله، وقد سلف في الزكاة (¬١).
وحديث معاذ ﵁: "أَتَدرِي مَا حَقُّ اللهِ عَلَى العِبَادِ؟ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ .. " الحديث.
وحديث أبي سعيد الخدري ﵁: أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ -فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ -وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ».
زَادَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ -يعني شيخ البخاري- عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ -أي: كما أسلفه في الأول، وزاد قال: أَخْبَرَنِي أَخِي قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وحديث عائشة ﵂: أَنَّه ﷺ -بعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ. الحديث سلف (¬٢).
ووجه ذكره هذِه الأحاديث هنا ما اشتملت عليه من التوحيد، وكذا ذكره ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١)﴾؛ لأنها سورة تشتمل على توحيد الله وصفاته الواجبة له وعلى نفي ما يستحيل عليه من أنه لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد.
وتضمنت ترجمة الباب: أن الله واحد، وأنه ليس بجسم؛ لأن الجسم ليس بشيء واحد، وإنما هي أشياء كثيرة مؤلفة، في نفس