من أن علمه تعالى محدث، وأنه لا يعلم الشيء قبل وجوده، وقد نبه الله تعالى على خلاف هذا بقوله: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ الآية [لقمان: ٣٤]، وجميع الآيات الواردة بذلك، وأخبر الشارع بمثل ذلك في حديث ابن عمر وعائشة ﵄، فلا يلتفت إلى من رد نصوص الكتاب والسنة.
فصل:
وقول عائشة ﵂ السالف واحتجاجها بالآية سلف جوابه، وقال الداودي: إنما أنكرت ما قيل عن ابن عباس أنه رآه بقلبه، وأما معنى الآية: لا تحيط به الأبصار، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١)﴾ [الشعراء: ٦١]، فأخبر أنهما ترائيا.
وقوله: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾. يعنون: محاطًا بنا، والله تعالى يُرى في المعاد، وما ينكر إذا رُئِيَ أي في المعاد أن يراه من شاء الله أن يراه، والنفي لا يكون إلا بتوقيف، و (أما) (¬١) منعها حجة (هي) (¬٢) خلاف ما تبين لنا.
وذُكر عن ابن عباس أنه ﵇ رأى الله تعالى بعيني بصره (¬٣). خلاف ما ذكر عنه الداودي أنه رآه بقلبه، ولعله سَبْقُ قلم، وإنما هو بعينه، وهو