عقابًا على ما استحقوه؛ لأن واحدًا من الكذب والظلم ليس جائزًا عليه، وقد سمي عقوبة أهل النار جزاء فما لم يقابل منها ذنبًا لم يكن جزاء، ولم يكن (وفاقًا) (¬١) يدل ذلك على أنه لا يفعله (¬٢).
فصل:
والمهيمن في الآية راجع إلى معنى الحفظ والرعاية، وذلك صفة فعل له تعالى، وقد روينا من طريق البيهقي إلى ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ [المائدة: ٤٨] قال: مؤتمنًا عليه (¬٣)، وفي رواية علي بن أبي طلحة (عنه) (¬٤): المهيمن: الأمين، القرآن أمين على كل كتاب قبله (¬٥)، وقال مجاهد: الشاهد على ما قبله من الكتب (¬٦)، وقيل: الرقيب على كل شيء والحافظ له، وقال بعض أهل اللغة: الهيمنة: القيام على الشيء والرعاية له، وأنشد:
ألا إن خيرَ الناسِ بعد نبيه … مُهَيْمِنهُ التَّاليِه في العُرف والنُّكْر
يريد: القائم على الناس بعده بالرعاية له (¬٧).
وفي "المحكم" المهيمن - بكسر الميم وفتحها (¬٨). قال القزاز: وقالوا في قول العباس في رسول الله ﷺ: