١٤ - باب مَا يُذْكَرُ فِي الذَّاتِ وَالنُّعُوتِ وَأَسَامِي اللهِ ﷿-
وَقَالَ خُبَيْبٌ ﵁: وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ. فَذَكَرَ الذَّاتَ بِاسْمِهِ.
٧٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ - حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشْرَةً مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الأَنْصَاريُّ، فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عِيَاضٍ أَنَّ ابْنَةَ الحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا اسْتَعَارَ مِنْهَا مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ قَالَ خُبَيْبٌ الأَنْصَاريُّ:
وَلَسْتُ أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا … عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي
وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ … يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ
فَقَتَلَهُ ابْنُ الحَارِثِ، فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ خَبَرَهُمْ يَوْمَ أُصِيبُوا. [انظر: ٣٠٤٥ - فتح ١٣/ ٣٨١].
ثم ساق قصته من حديث أبي هريرة ﵁ وشعره، وسلفت (¬١).
الشرح:
(أسامي) جمع أسماء، وأسماء: جمع اسم، وذكر عن الفراء: أعيذك بأسماء ذات الله، واختلف في اشتقاقه:
فقال البصريون: من سموت؛ لأنه مزية ورفعة، وتقديره أسمى ذهب منه لامه. وقال الكوفيون: من وسمت أي: علمت، واحتج الأولون بأن جمعه أسماء وتصغيره: سُمَيٌّ، ولو كان من السمة لكان جمعه أوسام، و [تصغيره] (¬٢): أُسيم والتصغير والتكسير يردان الأسماء إلى أصولها. واختلف البصريون في تقدير اسمه، فقال بعضهم: فعل مثل جدع،