١٦ - باب قَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾ [القصص:٨٨]
٧٤٠٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ». فَقَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ». قَالَ: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ [الأنعام: ٦٥] فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَذَا أَيْسَرُ». [انظر: ٤٦٢٨ - فتح ١٣/ ٣٨٨].
ذكر فيه حديث جابر بن عبد الله ﵄ قال: لَمَّا نَزَلَتْ هذِه الآيَةُ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "أَعُوذُ بِوَجْهِكَ". الحديث، وقد سلف (¬١)، قال سفيان في قوله: ﴿إِلَّا وَجْهَهُ﴾
قال أبو عبيدة: إلا جاهه (¬٢)، واحتج بقوله: لفلان جاء في الناس أي: وجه، وقيل: إلا إياه كقولك: أكرم الله وجهه، وفلان وجه القوم.
واستدلاله من هذِه الآية، والحديث على أن لله وجهًا هو صفة ذاته لا يقال: هو هو ولا هو غيره بخلاف قول المعتزلة، ومحال أن يقال هو جارحة كالذي نعلمه من الوجوه، كما لا يقال: هو تعالى فاعل وحي وعالم كالفاعلين والأحياء والعلماء الذين نشاهدهم وإذا استحال قياسه تعالى على الشاهد والحكم له بحكمهم مع مشاركتهم (له) (¬٣)