٢٠ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «لَا أحد (¬١) أَغْيَرُ مِنَ اللهِ»
وَقَالَ عُبَيْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ: "لَا شَخْصَ أَغْيَرُ مَنِ اللهِ"
٧٤١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى، بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ، عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ المُغِيرَةِ، عَنِ المُغِيرَةِ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلاً مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «تَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، وَاللهِ لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللهِ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ العُذْرُ مِنَ اللهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ المُبَشِّرِينَ وَالْمُنْذِرِينَ، وَلَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ المِدْحَةُ مِنَ اللهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللهُ الجَنَّةَ». [انظر: ٦٨٤٦ - مسلم: ١٤٩٩ - فتح ١٣/ ٣٩٩].
ثم ساق حديث عبد الملك عن وراد كاتب المغيرة، عن المغيرة ﵁ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِي لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَح. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ .. الحديث.
والصاد من (مصفح) ساكنة والفاء مكسورة ومفتوحة، أي: غير ضارب بعرضه بل بعده، وصفحتا الشيء وجهاه العريضان، وغراراه: حداه، فمن فتح الفاء جعله وصفًا للسيف وحالًا منه، ومن كسره جعله وصفًا للضارب وحالًا.
واختلفت ألفاظ هذا الحديث: فرواه ابن مسعود مرفوعًا: "لا أحد" كما سلف في آخر النكاح (¬٢)، وفي رواية عبيد الله ورواية ابن مسعود مبينة أن لفظ (الشخص) موضع (أحد) على أنه من باب المستثنى من غير