تقدم أنه بالضاد والصاد، وأنه: أصله، ورويناه بالمعجمة، وقال الداودي: من ضئضي هذا، يعني: أمثاله وقرناءه، وكذا قال الشيخ أبو عمران، وعلل ذلك بأن هذا سبق فكان أصلاً لكل من جاء بعده منه؛ كقوله في رسول الله ﷺ لقد أمر أمر ابن أبي كبشة (¬١) لما كان أتي بأمر لم يُسْبَق إليه فشبه رسول الله ﷺ به لما فعل مثل فعله.
وقوله: ("لا يجاوز حناجرهم") أي: لا يرتفع إلى الله منهم شيء، وقوله: ("مروق السهم (من الرمية) (¬٢) ") أي: يخرجون خروج السهم.
و (الرمية): ما يرمى من الصيد فيخرج السهم منها، فعيلة بمعنى مفعولة،
وقوله: ("لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد")، احتج به من يرى كفرهم.
وقوله: (﴿وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ [يس: ٣٨] قال: "مستقرها تحت العرش") قيل: أبعد منازلها في الغروب ثم ترجع فلا تجاوزه، وقيل: لأجل أجلها، وقرأ ابن عباس ﵄: (لا مُسْتَقَرَّ لها) (¬٣). أي هي جارية لا تثبت في موضع واحد، وقيل: الشمس مرتفعة بالابتداء، والخبر ﴿لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾، وقيل: هي خبرُ محذوفٍ تقديره: وآية لهم الشمس تجري لمستقر لها.