وقوله في حديث أبي هريرة ﵁: ("ومنهم المخردل أو المجازى" أو نحوه) كذا هنا، وفي مسلم: "ومنهم المجازى حتى يُنَجَّى".
وقوله قبله "تخطف الناس بأعمالهم، فمنهم الموبق بعمله -أو- الموثق)، وفي مسلم"الموبق" (¬١)، و"تخطف"-بفتح الطاء- و"المخردل"، قال صاحب "العين": خردلت اللحم: فصلته، وخردلت الطعام: أكلت خياره (¬٢). وقال غيره: خردلته: صرعته، وهذا الوجه موافق معنى الحديث كما قاله ابن بطال، والجردلة بالجيم: الإشراف على السقوط والهلكة (¬٣).
وقال الداودي: المخردل: الذي تخدشه الكلاليب، والظاهر أنه من تقطعه الكلاليب صغيرًا صغيرًا كالخردل.
فصل:
وقوله: ("امتحشوا"): احترقوا وفي "الصحاح": المحش: إحراق النارالجلد (¬٤)، وفيه لغة: امتحشته النار. وكذا قال صاحب "العين": المحش: إحراق الجلد. وامتحش الجلد: احترق، والسنة المحوش: اليابسة (¬٥).
وقال صاحب "العين": محشت النار الشيء محشًا: أحرقته لغة، والمعروف محشته (¬٦).