وأن الأمر غير الخلق؛ لقوله تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: ٥٤] ففصل بينهما بالواو، وهو قول جميع أهل السنة.
وزعمت المعتزلة أن وصفه تعالى نفسه بالأمر وبالقول في هذِه الآية مجاز واتساع على نحو ما تقول العرب: (مال الحائط فمال) (¬١) وامتلأ الحوض وقال: قطني، وقولهم فاسد؛ لأنه عدول عن ظاهر الآية وحملها على غير حقيقتها، وإنما وجب حمل الآية على ظاهرها وحقيقتها إثبات كونه تعالى حيًا، والحي لا يستحيل أن يكون متكلمًا.
فصل:
قوله: ("على الناس")، وفي رواية أخرى "على الحق" (¬٢) وهما واحد، وقد قال البخاري فيما مضى أنهم أهل العلم، ومثله الحديث: "يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله" (¬٣) وقال هنا في رواية معاوية: "أمة قائمة"، وقال مرة: "قوم"، وقال أخرى: "طائفة من أمتي" (¬٤) وهم واحد.
ومعنى: "يأتيهم أمر الله" يعني: الساعة.
فصل:
ووقوفه ﵇ على مسيلمة يبلغه ما أرسل به، وكان مسيلمة تزوج بالمدينة وأتي بطائفة كبيرة من قومه، وأوفى النبي ﷺ، لم يتمكن