الروايات: "فقال له الملك: قل: إن شاء الله"، فلم يقل مع حرصه على الخير، وأن يخرج من صلبه من يجاهد، إذ لم يقل: إن شاء الله مع ما سبق في علم الله من ذلك كله.
فصل:
قوله في حديث أبي قتادة ﵁: ("إن الله قبض أرواحكم"). فيه دليل أن الروح هو النفس، وهو قول أكثر الأئمة. وقال ابن حبيب وغيره: الروح بخلافها، فالروح هو النفس المترددة الذي لا يبقى بعده حياة، والنفس هي التي تلذ وتألم، وهي التي تتوفى عند النوم، فسمى النبي ﷺ ما يقبضة في النوم روحًا، وسماه في كتابه نفسًا في قوله: ﴿اللهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ [الزمر: ٤٢].
وقوله: (وتوضئوا إلى أن طلعت الشمس وابيضت، فقام فصلى) كذا هنا، وقال في خبر بلال حين كلأ لهم: لم يوقظهم إلا الشمس (¬١).
قال الداودي: إما أن يكون هذا يومًا آخر أو يكون في أحد الخبرين وهم. قلت: لا، وقد أسلفنا ذلك واضحًا، وهذا دليل لمن يقول: لا تقضى الصلاة المنسية في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، ومذهبنا ومذهب مالك خلاف ذلك أنها تقضى حينئذٍ، ولا حجة له في هذا الحديث. قلت: لأن فيه (أنه) (¬٢) ما أيقظهم إلا حر الشمس إذا جعلنا القصة واحدة.
فصل:
وقوله في حديث أبي هريرة ﵁: (استب رجل مسلم ويهودي) وفي