فصل:
قيل: أما ما فسره من التوراة فكان موافقًا للقرآن صدق؛ لتصديق القرآن إياه، وكذلك هرقل فيما يحكيه كان ذلك موجودًا في النبي ﷺ، وما لم يصدق القرآن ولم يكذبه حمل على قول النبي ﷺ: "لا تصدقوهم ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله".
فصل:
قوله في الزانيَيْنِ: (نسخم وجوههما): هو بالخاء المعجمة أي: نسودهما، وإنما أتوا إليه؛ (لأنهم) (¬١) قالوا: هذا نبي أرسل بالتسهيل فامضوا إليه، فإن حكم فيها بغير الرجم احتججتم بذلك عند الله، وقلتم: هو حكم نبي من أنبيائك. فلما أتوا بهما دعا بالتوراة. ومنه قوله تعالى: ﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ﴾ [المائدة: ٤٣] فحكم بما فيها؛ لقوله: ﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾ [المائدة: ٤٤].
فصل:
وقوله: (فأمر بهما فرجما). فيه حجة على مالك في عدم رجمهما، وقال في "المدونة": لم يكن لهم يومئذٍ ذمة (¬٢). وفي غيرها: وأما اليوم فيردون إلى أساقفتهم ولا يرجمان؛ لأن نكاحهم ليس بإحصان، وخالف الشافعي فقال: نكاحهم يحصن ويحل.
فصل:
وقوله: يجنأ أي: بالجيم، أي: يكب.