معنى الآية: ما تيسر على القلب حفظه من آياته وعلى اللسان من لغاته وإعراب حركاته كما فسره الشارع في هذا الحديث، فإن قلت: فإذا ثبت أن القرآن نزل على سبعة أحرف، فكيف ساغ للقراء تكثير (الآيات) (¬١) وإقراؤهم بسبعين رواية وأزيد (من مائة) (¬٢)؟
الجواب: أن عثمان ﵁ لما أمر بكتابة المصاحف التي بعث بها إلى البلدان أخذ كل إمام من أئمة القراء في كل أفق نسخة، فما انفك (له) (¬٣) من سوادها وحروف مدادها مما وافق قراءته التي كان يقرأ، لم يمكنه مفارقته لقيامه في سواد (الخط) (¬٤)، و (أنه) (¬٥) كان عنده (فيه) (¬٦) رواية إلى أحد من الصحابة مع أنه لم تكن النسخ التي بعث بها عثمان ﵁ مضبوطة بشكل لا يمكن تعديه، ولا تحقيق هجاء بعض معانيه؛ إذ كانوا يسمحون في الهجاء بإسقاط الألف من كلمه لعلمهم بها استخفافًا (لكثرة) (¬٧) تكريرها كألف العالمين والمساكين، وكل ألف هي في المصحف ملحقة بالهمزة.
قال يزيد الرقاشي: كان في المصحف: كانوا: كنوا وقالوا: قلوا، فزدنا فيها ألفًا. يريد جماعة القراء حين جمعهم الحجاج، وكذلك ما زادوا في الخط، وقد كان في المصحف (ماء غير يسن) فردها