ثم ساق حديث أبي موسى ﵁ قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ
الأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ، قَالَ: "والله لَا أَحْمِلُكُمْ". وذكر الحديث إلى قوله: "لَسْتُ أَنَا أَحْمِلُكُمْ، ولكن اللهَ حَمَلَكُمْ .. " إلى آخره.
ثم ساق حديث ابن عباس ﵄ في وفد عبد القيس بطوله.
وحديث عائشة ﵂: أَنَّه ﷺ قالَ: "إِنَّ أَصْحَابَ هذِه الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ".
وحديث ابن عمر ﵄ مرفوعًا مثله.
وحديث أبي هريرة ﵁: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يقُولُ: "قَالَ اللهُ: وَمَنْ أظْلَمُ مِمَّنْ ذهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي، فلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً، أولِيَخْلُقُوا حَبَّةً أَوْ شَعِيَرةً".
الشرح:
قوله تعالى: ﴿وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (٩٦)﴾ [الصافات: ٩٦] قيل: أي: وما تعملون منه الأصنام، وهي: الخشب والحجارة وغيرهما.
وقال قتادة: وما تعملون بأيديكم (¬١).
وقيل: يجوز أن تكون (ما) نفيًا أي: وما تعملون لكن الله خالقه، ويجوز أن تكون مصدرية، أي: وعملكم، ويجوز أن تكون استفهامًا بمعنى التوبيخ (¬٢).
وغرضه في هذا الباب: إثبات أفعال العباد وأقوالهم خلقًا لله كسائر الأبواب المتقدمة، واحتج بالآية المذكورة ثم فصل بين الأمر بقوله