وأخرجه مسلم (¬١) والنسائي في الصلاة (¬٢).
رواه عن أبي جحيفة ولدُه عون والحكم بن عتيبة، واشتهر عن شعبة. قيل: إن الحكم لم يسمع من أحد من الصحابة إلا من أبي جحيفة خاصة، لكن روى عن أبي أوفي أيضًا.
و (أبو جحيفة) اسمه وهب بن عبد الله (¬٣).
والهاجرة والهجير: اشتداد الحر نصف النهار.
قَالَ ابن سيده: عند زوال الشمس مع الظهر. وقيل: عند الزوال إلى العصر. وقيل في كل ذَلِكَ: إنه شدة الحر (¬٤)، وفي "الأنواء الكبير" لأبي حنيفة (¬٥): الهاجرة بالصيف: قبل الظهيرة بقليل، وبعدها بقليل والهويجرة: قبل العصر بقليل، وسميت الهاجرة؛ لهرب كل شيء منها (¬٦).
ولم يسمع بالهاجرة في غير الصيف إلا في بيت للعجاج. وقال صاحب "المغيث": الهاجرة: بمعنى المهجورة؛ لأن السير يهجر فيها كدافق يعني: مدفوق (¬٧).
وأما حديث: "فالمهجر كالمهدي بدنة" (¬٨) فالمراد التبكير، قَالَ