هذا الحديث سلف بيانه في كتاب: العلم، في باب: متى يصح سماع الصغير (¬١).
قَالَ الإسماعيلي: رواه الناس عن إبراهيم بن سعد، عن الزهري نفسه إلا يعقوب، وفيه ممازحة الطفل بما قد يصعب عليه؛ لأن مج الماء قد يصعب عليه وإن كان قد يستلذه.
الحديث الرابع:
قَالَ البخاري: (وَقَالَ عُرْوَةُ، عَنِ المِسْوَرِ وَغَيْرِهِ، يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ: وإِذَا تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ على وَضُوئِهِ).
هذا الحديث كذا ذكره هنا معلقًا، وقد أسنده بعد في الجهاد، وصلح الحديبية كما ستعلمه، إن شاء الله وقدره (¬٢).
وأراد بقوله: (وغَيْرِهِ). مروان بن الحكم كما صرح به هناك، وذكر ابن طاهر أن هذا الحديث معلول، وذلك أن المسور ومروان (¬٣) لم يدركا هذِه القصة التي بالحديبية سنة ستٍّ؛ لأن مولدهما كان بعد الهجرة بسنتين (¬٤). على ذَلِكَ اتفق المؤرخون، وإنما يرويانها عمن شاهدها.
وأما ما في "صحيح مسلم" عن المسور قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يخطب الناس على المنبر وأنا يومئذ محتلم (¬٥). فيحتاج إلى تأويل، فقد