وحكى أبو عمر فيه خمسة مذاهب:
أحدها: أنه لا بأس أن يغتسل الرجل بفضلها ما لم تكن جنبا أو حائضًا.
ثانيها: يكره أن يتوضأ بفضلها وعكسه.
ثالثها: كراهة فضلها له والرخصة في عكسه.
رابعها: لا بأس بشروعهما معًا، ولا خير في فضلها وهو قول أحمد.
خامسها: لا بأس بفضل كل منهما شرعا جميعًا أو خلا كل واحد منهما به. وعليه فقهاء الأمصار، والأخبار في معناه متواترة (¬١).
احتج لأحمد ومن وافقه بحديث شعبة، عن عاصم الأحول، عن أبي حاجب، عن الحكم بن عمرو ﵁ أن النبي ﷺ أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان وابن حزم (¬٢) ورجحه ابن ماجه على حديث ابن سرجس (¬٣).
واحتج أصحابنا بحديث ميمونة ﵂ قالت: أجنبت فاغتسلت من جفنة ففضلت فيها فضلة، فجاء النبي ﷺ يغتسل منه.
فقُلْتُ: إني اغتسلت منه. فقال: "الماء ليس عليه جنابة" واغتسل منه.