منه؛ لانفراج موضع الحدث منه، ولا يشبه القاعد المنضم الأطراف إلا أن يطول نومه جدًّا في حال قعوده، فعليه الوضوء عند مالك والأوزاعي وأحمد (¬١) ولم يفرق أبو حنيفة والشافعي بين نوم الجالس في القلة والكثرة، وقالا: لا ينتقض وضوؤه وإن طال (¬٢).
وحاصل المذاهب في النوم تسعة:
أحدها: أنه غير ناقض بحال، وهو محكي عن أبي موسى الأشعري وسعيد بن المسيب، وأبي مجلز وحميد بن عبد الرحمن الأعرج والشيعة (¬٣)، وروى ابن أبي شيبة عن يحيى بن سعيد، عن طارق: حدثتني منيعة (¬٤) بنت وقاص، عن أبيها أن أبا موسى: كان ينام بينهن حتى يغط فتنبهه فيقول: هل سمعتموني أحدثت، فنقول: لا. فيقوم فيصلي (¬٥).
قَالَ ابن حزم: وإليه ذهب الأوزاعي، وهو قول صحيح عن جماعة من الصحابة وغيرهم ومنهم مكحول وعبيدة السلماني، قَالَ: وادعى بعضهم الإجماع على خلافه جهلًا وجرأة (¬٦) ثم ساق من حديث أنس