الإصطخري وابن خزيمة والروياني من الشافعية (¬١)، وقيد ذَلِكَ المالكية بما إذا كانت لا تستعمل النجاسة، فإن كانت تستعملها، فإنه نجس على المشهور، وأجاب المخالفون وهم الحنفية، وجمهور الشافعية القائلون بنجاسة بوله وروثه: بأن شربهم الأبوال كان للتداوي، وهو جائز بكل النجاسات سوى الخمر والمسكرات (¬٢).
واعترض عليهم: بأنها لو كانت نجسة محرمة الشرب ما جاز التداوي بها؛ لأن الله تعالى لم يجعل شفاء هذِه الأمة فيما حرم عليها (¬٣)، وقد يجاب عن ذَلِكَ: بأن الضرورة جوزته.
وفي المسألة قول ثالث: أن بول كل حيوان وإن كان لا يؤكل لحمه طاهر غير بول ابن آدم، وهو قول ابن علية وأهل الظاهر (¬٤) وروي مثله عن الشعبي، ورواية عن الحسن.
وظاهر إيراد البخاري يوافقه حيث ذكر الدواب مع الإبل والغنم.
وأما حديث جابر والبراء مرفوعًا: "ما أكل لحمه، فلا بأس ببوله"