الحديث الثاني:
حَدَّثنَا آدَمُ، ثنَا شُعْبَةُ، ثنَا أَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ. ثم سمعته بَعْدُ يقول: كان يصلي قبل أن يبنى المسجد في مرابض الغنم.
هذا الحديث أخرجه في باب الصلاة في مرابض الغنم أيضًا (¬١)، وأخرجه مسلم هناك (¬٢).
ومرابض الغنم: مباركها ومواضع مبيتها، ووضعها أجسادها على الأرض للاستراحة. قَالَ ابن دريد: ويقال ذَلِكَ أيضًا لكل دابة من ذوات الحافر والسباع (¬٣). وقال ابن سيده: هو كالبروك للإبل والأصل للغنم (¬٤).
وقد يستدل به من يقول بطهارة بول المأكول وروثه، وقد ينازع فيه. نعم، فيه الصلاة في مرابض الغنم ولا كراهة فيها بخلاف أعطان الإبل، وقد قَالَ ﷺ: "إن لم تجدوا إلا مرابض الغنم وأعطان الإبل، فصلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل".
رواه الترمذي من حديث أبي هريرة مرفوعًا. وقال: حسن صحيح (¬٥).
وقال البيهقي: وقفه أصح (¬٦).
وللحاكم في: "تاريخ نيسابور" من حديث أبي حيان، عن أبي