وقوله: (وَيُحِيلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ) كذا هو بالحاء المهملة في نسخ البخاري. قَالَ ابن بطال: يعني ينسب ذَلِكَ بعضهم إلى بعض من قولك أحلت الغريم، إذا جعلت له أن يتقاضى ما له عليك من غيرك. قَالَ: ويحتمل أن يكون من قول العرب حال الرجل على ظهر الدابة حولًا وأحال: وثب (¬١).
وفي الحديث أنه ﷺ لما صَبح خيبر غُدوة، فرآه أهلها أحالوا إلى الحصن (¬٢) أي: وثبوا إليه. وقال ابن الأثير: ويحيل بعضهم على بعض، أي: يقبل عليه ويحيل إليه (¬٣).
وجاء في بعض الروايات: وجعل بعضهم يميل إلى بعض (¬٤)، وكذا أورده شيخنا في "شرحه" بلفظ: ويميل بعضهم إلى بعض، وكذا جاء في كتاب الصلاة في باب المرأة تطرح عن المصلي شيئًا من الأذى، ولفظه: حتى مال بعضهم على بعض (¬٥).
تاسعها:
قوله: (حَتَّى جاءت فَاطِمَةُ) سيأتي في الباب المذكور أنه انطلق إليها منطلق وهي جويرية، فأقبلت تسعى، وثبتَ رسول الله ﷺ (ساجدًا) (¬٦) حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبهم (¬٧)، وهذا دال على قوة نفسها من صغرها وكيف لا؟!