الرابع عشر:
قوله: (وَعَدَّ السَّابعَ فَلَمْ يَحْفَظْهُ) هذا من قول أبي (¬١) إسحاق فيما ذكره القرطبي (¬٢)، وقد ذكر البخاري في الصلاة: أنه عمارة بن الوليد بن أبي المغيرة (¬٣)، وذكره البرقاني أيضًا وغيره، وكان من أجمل الناس، وله قصة طويلة مع النجاشي مشهورة في السيرة (¬٤).
الخامس عشر:
قوله: (فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ الذِينَ عَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَرْعَى فِي القَلِيبِ، قَلِيبِ بَدْرِ). أي: رأى أكثرهم؛ لأن عقبة بن أبي معيط لم يقتل ببدر، بل حمل منها أسيرًا، وقتل بعرق الظبية، كما سلف. وعمارة قصته مع النجاشي مشهورة، وأنه سحر فصار متوحشًا، وذلك بأرض الحبشة زمن عمر بن الخطاب، وروى ثابت، عن أنس، عن عمر: أنه ﷺ أراهم مصارع أهل بدر بالأمس فيقول: "هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله" (¬٥) قَالَ عمر: فوالذي بعثه بالحق ما أخطئوا الحدود التي حد رسول الله ﷺ، فجعلوا في بئر بعضهم على بعض (¬٦). وفي رواية: أنه ﷺ ترك قتلى بدر ثلاثًا، ثم أتاهم فقام عليهم فناداهم (¬٧). وفي رواية قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة قَالَ: