طرف ردائه فبصق فيه، وردّ بعضه على بعض (¬١).
وأخرجه أبو داود في الطهارة من حديث حماد بن سلمة، عن حميد، ومن حديث حماد، عن ثابت، عن أبي نضرة، عن النبى ﷺ: أنه بزق في ثوبه، ثم مسح بعضه على بعض، وهذا مرسل (¬٢).
وقال الدارقطني عن يحيى القطان: كان حماد بن سلمة يقول: حديث حميد، عن أنس: أن النبي ﷺ بصق في ثوبه، وإنما رواه حميد، عن ثابت، عن أبي نضرة، قَالَ يحيى: ولم يقل شيئًا؛ لأن هذا قد رواه قتادة، عن أنس.
قَالَ الدارقطني: والقول عندنا قول حماد بن سلمة، لأن الذي رواه عن قتادة، عن أنس غير هذا، وهو أنه ﷺ قَالَ: "البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها" (¬٣).
إذا تقرر لك؛ ذَلِكَ فالكلام على هذا الحديث من أوجه:
أحدها:
عروة (ع) السالف في الحديث الأول: هو ابن الزبير، الفقيه العالم الثبت المأمون، صائم الدهر، ومات وهو صائم، مات بعد التسعين (¬٤).
والمِسْور (ع): هو ابن مخرمة بن نوفل بن أُهيب الزهري، صحابي صغير. مات سنة أربع وستين (¬٥).