ولم يسمه، قَالَ: وهو مخالف لفعل أصحابهم؛ لأنهم لا يجيزون الوضوء بالنبيذ مادام يوجد ماء البحر (¬١)، وقال الداودي في "شرحه" في قول الحسن وأبي العالية، لو ذكرا أنه التيمم قالا بالتحريم، وما كان حرامًا فهو نجس.
وعطاء -السالف- هو ابن أبي رباح.
صرح به ابن حزم حيث قَالَ: لا يجوز الوضوء بغير الماء، وهذا قول مالك والشافعي وأحمد وداود وغيرهم، وقال به الحسن وعطاء بن أبي رباح والثوري وأبو يوسف وإسحاق وأبو ثور وغيرهم (¬٢).
وعن أبي حنيفة ثلاث روايات، حكاها عنه الرازي في "أحكامه" وأشهرها: يتوضأ به، ويشترط فيه النية، ولا يتيمم، قَالَ قاضي خان (¬٣): هي قوله الأول، وبها قَالَ زفر.
والثانية: يتيمم ولا يتوضأ، رواها عنه جماعة، قال قاضي خان: وهي الصحيحة عنه وقوله الآخر والذي رجع إليها، وبها قال أبو يوسف وأكثر العلماء واختيار الطحاوي (¬٤).
والثالثة: روي عنه الجمع بينهما، وهذا قول محمد، فقيل: استحبابًا، وقيل: وجوبًا.