في الوضوء دون الغسل من الجنابة، ورخص فيهما آخرون (¬١).
قَالَ الترمذي: إنما كرهه من كرهه من قِبَلِ أنه قيل: إن الوضوء يوزن، روي ذَلِكَ عن ابن المسيب والزهري (¬٢).
ولأصحابنا فيه أوجه:
أشهرها: المستحب تركه، و (لا يقَال) (¬٣): فعله مكروه.
ثانيها: كراهته.
ثالثها: إباحته سواء فعله وتركه، وهو المختار.
رابعها: استحبابه لما فيه من الاحتراز عن الأوساخ.
خامسها: يكره في الصيف دون الشتاء (¬٤)، وسيأتي في حديث ميمونة أنه نفض يديه (¬٥)، وهو دال على أن النفض مباح، فالتنشيف مثله وأولى؛ لاشتراكهما في إزالة الماء، وفعل التنشيف قد رواه جماعة من الصحابة من أوجه، لكن أسانيدها ضعيفة.
قَالَ الترمذي: لا يصح في هذا الباب شيء عن النبي ﷺ (¬٦).
فائدة:
المِنديل-بكسر الميم، قَالَ ابن فارس: لعله من النَّدْل وهو النقل (¬٧).
وقال غيره: مأخوذ من الندل وهو: الوسخ؛ لأنه يندل به.