وقال: عن أبي هريرة قَالَ: عن رسول الله ﷺ: "بينا أيوب يغتسل .. " الحديث.
وأما قوله: (رواه إبراهيم .. إلى آخره)، قَالَ الحُميدي لما ذكرها قَالَ عطاء تعليقًا عن أبي هريرة فذكره، ثم قَالَ: لم يرد -يعني: البخاري- على هذا من رواية عطاء، وقد أخرجه بطوله بالإسناد من حديث همام، عن أبي هريرة (¬١). وكذا ساقه أبو نعيم الأصبهاني، عن البخاري كما سلف.
ثم قَالَ: لم يذكر البخاري اسم شيخه وأرسله، ورواه الإسماعيلي، فقال: حدثناه أبو بكر بن عبيدة الشعراني وأبو عمرو أحمد بن محمد الحيري، قالا: ثنا أحمد بن حفص، حَدَّثَني أبي، حَدَّثَني إبراهيم، عن موسى بن عقبة. وأخرجه النسائي في الطهارة عن أحمد بن حفص، عن أبيه، عن إبراهيم بن طهمان (¬٢).
ثانيها:
أيوب ﷺ هو من ذرية عيصو بن إسحاق، وعاش ثلاثًا وتسعين سنة، وكان ببلاد حوران (¬٣)، وقبره مشهور عندهم بقرية بقرب نوى (¬٤) عليه مشهد (¬٥)، وهناك قدم في حجر يقولون: إنها أثر قدمه، وهناك عين يتبرك بها ويزعم أنها المذكورة في القرآن العظيم، وكانت شريعته