رابعها:
(انْخَنَسْتُ) -هو بالخاء المعجمة ثم نون ثم سين مهملة- أي:
تأخرت ورجعت وانقبضت، وهو لازم ومتعد، وفيه سبع روايات أخر: انبجستُ، انْتجسْتُ، انْبَخَسْتُ، اختسنت، انبجشت، انتجشت، احتلست.
وكلها راجعة إلى الانفصال والمزايلة على وجه التعظيم له، وقد أوضحتها بشواهدها في "شرح العمدة" فليراجع منه (¬١)، وذكر المنذري أن الثانية لفظ البخاري والترمذي (¬٢).
وقال ابن بطال: الواقع فيه انبخست -بالخاء- ولا معنى له، ولابن السكن: انبجست. قَالَ: والأشبه: فانخنستُ (¬٣).
فائدة:
سبب انخناس أبي هريرة عنه أنه كان إذا لقي أحدًا من أصحابه ماسحه ودعا له، كما أخرجه ابن حبان من حديث حذيفة (¬٤)، وفي النسائي من حديث أبي وائل، عن عبد الله -يعني: ابن مسعود- قَالَ: لقيني النبي ﷺ وأنا جنب، فأهوى إليّ، فقلت: إني جنب. فقال: "إن المؤمن لا ينجس" (¬٥).