للصلاة (¬١)، وعن ابن عباس مثله، وبه قَالَ عطاء والحسن (¬٢).
وقال علي وابن عمر وابن عمرو: لا يأكل ولا يشرب حَتَّى يتوضأ، وحكاه ابن أبي شيبة أيضًا عن عائشة وشداد بن أوس وسعيد بن المسيب ومجاهد وابن سيرين والزهري ومحمد بن علي والنخعي (¬٣) واستدل لهم بحديث عائشة: كان ﷺ إذا أراد أن ينام أو يأكل توضأ وضوءه، أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه (¬٤).
وفي أبي داود من حديث عمار بن ياسر أنه ﷺ رخص للجنب إذا أكل أو شرب أو نام أن يتوضأ (¬٥)، والذي عليه الناس في ذلك ما روي عن أبي الضحى أنه سئل أيأكل الجنب؟ قَالَ: نعم، ويمشي في الأسواق (¬٦). ولم يذكر الوضوء قبله، وهو قول مالك وأكثر الفقهاء: أن الوضوء ليس بواجب عليه إذا أراد الخروج في حاجاته، وليس في حديث أنس السالف أنه ﷺ كان يتوضأ حين كان يطوف على كل امرأة من نسائه، ولا في حديث أبي هريرة.
وممن قَالَ: لا وضوء عليه إذا أراد أن يطعم. مالك والكوفيون والشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق (¬٧). وفي حديث أبي هريرة جواز أخذ الإمام والعالم بيد تلميذه ومن هو دونه، ومشيه معه معتمدًا عليه ومرتفقًا به.