١ - باب كَيْفَ كَانَ بَدْءُ الحَيْضِ؟
وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "هذا شَيْءٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ".
وقًالَ بَعْضُهُمْ: كَانَ أَوَّلُ مَا أُرْسِلَ الحَيْضُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ.
وَحَدِيثُ النَّبِيِّ ﷺ أَكْثَرُ. [فتح: ١/ ٤٠٠]
أي: فإنه عام في جميع بنات آدم، فهذِه المقالة عن بعضهم مردودة بذلك.
قال المهلب: الحديث يدل على أن الحيض مكتوب على بنات آدم فمن بعدهن من البنات، وهو من أصل خلقتهن الذي فيه صلاحهن، قال تعالى في زكريا ﷺ: ﴿وَأَصْلَحْنَا لهُ زَوْجَهُ﴾ [الأنبياء: ٩٠].
قال أهل التأويل يعني: رد الله إليها حيضها لتحمل، وهو من حكمة الباري تعالى الذي جعله سببًا للنسل (الإنسي) (¬١) أن المرأة إذا ارتفع حيضها لم تحمل عادة. قال ابن بطال: وقال غيره ليس فيما أتى به حجة؛ لأن زكريا من أولاد بني إسرائيل، والحجة القاطعة في ذلك قوله تعالى: ﴿فَضَحِكَتْ﴾ [هود: ٧١] في قصة إبراهيم.
قال قتادة: يعني: حاضت (¬٢). وهذا معروف في اللغة يقال: ضحكت المرأة: إذا حاضت، وكذلك الأرنب والضبع والخفاش.
وإبراهيم ﷺ هو جد إسرائيل؛ لأن اسرائيل هو يعقوب بن إسحاق بن