البخاري ومسلم خزاز ثقة، مات سنة خمس وعشرين ومائتين (¬١).
ثم قال البخاري: حَدَّثنَا أَبُو النُّعْمَانِ ثنَا عَبْدُ الوَاحِدِ ثنَا الشَّيْبَانِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ قالت: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يُبَاشِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ أَمَرَهَا، فَاتَّزَرَتْ وَهْيَ حَائِضٌ. وَرَوَاهُ سُفْيَانُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ.
أما حديث عبد الواحد فأخرجه مسلم (¬٢). وتابع ميمونة مولاتها ندبة أو بدية، رواه ابن ماجه (¬٣).
ومتابعة سفيان في أبي داود نحوها، فإن لفظه: أنه ﷺ صلى وعليه مرط، وعلى بعض أزواجه منه، وهي حائض (¬٤).
إذا عرفت ذلك فالكلام على هذِه الأحاديث في ألفاظها، ثم حكمها.
فـ (فَوْرِ حَيْضَتِهَا): بالفاء وهو غليانه، وقيل: ابتداء أمره، ويقويه حديث أم حبيبة: كانت إحدانا في فورها أول ما تحيض تشد عليها إزارًا إلى أنصاف فخذيها، ثم تضطجع معه ﷺ. أخرجه ابن ماجه بسند جيد (¬٥).