وروى البيهقي من حديث ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن فاطمة بنت محمد -وكانت في حجر عمرة- قالت: أرسلت امرأة من قريش إلى عمرة كُرسُف قطن فيها -أظنه أراد الصفرة- تسألها: إذا لم تر المرأة من الحيضة إلا هذا طهرت؟ قال: فقالت: لا، حتى ترى البياض خالصًا (¬١).
قال البخاري: وَبَلَغَ ابنةَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ نِسَاءً يَدْعُونَ بِالْمَصَابِيحِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ يَنْظُرْنَ إِلَى الطُّهْرِ، فَقَالَتْ: مَا كَانَ النسَاءُ يَصْنَعْنَ هذا. وَعَابَتْ عَلَيْهِنَّ.
هذا رواه مالك في موطئه عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمته، عن ابنة زيد بن ثابت أنه بلغها .. الحديث (¬٢).
عمة ابن أبي بكر اسمها عمرة بنت حزم. قال ابن الحذاء: وإن كانت عمة جده فهي عمة له أيضًا ويشبه أن تكون لها صحبة؛ لأن أخاها عمرو بن حزم له صحبة، وقد روت عن النبي ﷺ حديثًا ذكرها ابن عبد البر في "استيعابه" (¬٣).
وابنة زيد هذِه يشبه أن تكون أم سعد، ذكرها ابن عبد البر في الصحابيات أيضًا (¬٤)، وذكر الحافظ أبو محمد الدمياطي شيخ شيوخنا أن له من البنات أم إسحاق، وحسنة، وعمرة، وأم حسن، وقُريبة، وأم محمد.