الحديث الثاني:
حديث يزيد الفقير عن جابر مرفوعًا: "أُعْطِيتُ خَمْسًا .. " الحديث.
والكلامُ عليه من وجوهٍ:
أحدها:
هذا الحديث أخرجه أيضًا في الصلاةِ (¬١)، وبعضه في فرضِ الخُمسِ (¬٢)، وأخرجه مسلمٌ في الصلاةِ، والنسائي في الطهارةِ (¬٣).
ويزيد هذا ليس فقيرًا، وإنما لُقِّب بذلك؛ لأنه كان مكسورَ فقار ظهره. قَالَ في "المحكمِ": رجل فقير وفقِّير: مكسور فقار الظهر (¬٤).
ثانيها:
عدَّ كون الأرضِ مسجدًا وطهورًا خصلةً واحدة، وإلا كانت ستًّا.
وفي مسلمِ من حديث أبي هريرةَ: "فُضِّلتُ عَلَى الأنبياء بستٍّ، وأعطيتُ جوامعَ الكَلمِ، وخُتم بي النبيون" (¬٥) وعنده أيضًا من حديث حذيفة: "فُضِّلنا عَلَى الناس بثلاثٍ: جُعلتْ صفوفُنا كصفوفِ الملائكةِ، وجعلت لنا الأرضُ كلها مسجدًا، وتربتها لنا طهورًا إذا لم نجد الماءَ" (¬٦) وللدارقطني: "وترابها" بدل "وتربتها" (¬٧) ولا تعارض بينها، والأعداد لا تدل عَلَى الحصر، ويجوز أن يكون أعلمه اللهُ تعالى أولًا