ابنا، والأبناء إخوة والمؤمنون إخوة (¬١).
وقال أبو العباس بن المنير: أكثر الطرق عَلَى أنه خاطبه بالأخ الصالح. قَالَ: وقال لي ابن أبي الفضل: صحت لي طريق أنه خاطبه فيها بالابن الصالح.
وقال المازري: ذكر المؤرخون أن إدريس جد نوح، فإن قام دليل عَلَى أن إدريس أرسل لم يصح قول النسابين أنه قبل نوح؛ لإخبار نبينا ﷺ في الحديث الصحيح: "ائتوا نوحًا فإنه أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض" (¬٢) وإن لم يقم دليل جاز ما قال. وصح أن إدريس كان نبيًّا ولم يرسل (¬٣).
قَالَ السهيلي: وحديث أبي ذر الطويل يدل عَلَى أن آدم وإدريس رسولان (¬٤). قلت: أخرجه بطوله ابن حبان (¬٥).
وكان إدريس رجلًا طوالًا أبيض ضخم البطن عريض الصدر، وإحدى أذنيه -وقيل: عينيه- أعظم من الأخرى، وكان في خده نكتة بيضاء من غير برص، رفع إلى السماء الرابعة، ورآه ﷺ فيها، وأول من خاط الثياب ولبسها وكان من قبله يلبسون الجلود، ورفع وهو ابن ثلثماثة وخمس وستين سنة.