يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: ٩٢] (¬١).
ونظير ذَلِكَ حال يوسف مع إخوته، وهارون ﵇ دليل عَلَى أن قومه سيحبونه، وينقلب بغضاؤهم ودادا. وكذلك صنع الله لنبيه. وقد كان هارون ﵇ محببًا (إلى) (¬٢) قومه بني إسرائيل، وكانوا يؤثرونه عَلَى موسى.
قَالَ: وإدريس دليل ما اتفق من كتاب الرسول إلى الآفاق؛ فإن إدريس كان يخط، وهو أول من كتب بالقلم. ونظير حال موسى ﵇ فيما آل إليه أمره من لقاء الجبابرة، وإخراجهم من الأرض المقدسة حال رسول الله ﷺ (في) (¬٣) فتح مكة وقهره للمستهزئين المتكبرين من قريش.
ونظير حال إبراهيم ﵇ في إسناده ظهره إلى البيت المعمور، حال الرسول ﷺ في حجه البيت، واختتام عمره بذلك، نظير لقاء إبراهيم آخر السموات، ولا بأس بذلك، ولكن يحتاج إلى تنبيهات:
منها: إجراؤه لذكر التعبير، فإن ذَلِكَ يوهم أن قصة الإسراء كانت منامًا، وقد صححنا أنها يقظة.
والذي يرفع الإشكال أن الفأل في اليقظة نظير الأحلام. وقد كان ﷺ يحب الفأل الحسن (¬٤). وهذا القدر كافٍ لئلا نخرج إلى حد السآمة.