وعن بعضهم أنه شرط عند الذكر دون النسيان، فإن قلت: هل يستدل للقول الثاني بحديث عمرو بن سلمة لما تقلصت بردته، فقالت امرأة: غطوا عنا إست قارئكم (¬١).
قلت: لا. لأنه كان فاقدًا لها، وأيضًا كان ذلك في أول الإسلام، وفي "صحيح مسلم" من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة" (¬٢).
ومن حديث المسور أنه ﷺ قال له: "ارجع إلى ثوبك فخذه، ولا تمشوا عراة" (¬٣).
وفي "صحيح ابن خزيمة" من حديث عائشة مرفوعًا: "لا يقبل الله صلاة امرأة قد حاضت إلا بخمار" (¬٤).
وهو المراد برواية أبي داود: صلاة حائض. والترمذي: صلاة الحائض (¬٥).
وسيأتي في "صحيح البخاري" من حديث أبي سعيد الخدري النهي عن الاحتباء في الثوب الواحد ليس على فرجه منه شيء (¬٦).
ثم قال البخاري: وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾.
وكأنه ﵀ فهم أن المراد بها الثياب، ولذلك ساقه بعد أن بوب