والنيباذ: هو بيع المنابذة ويفسر الشافعي أن يجعلا نفس النبذ بيعًا أو يقول بعتك على أني إذا نبذت إليك وجب البيع (¬١)، والمراد: نبذ الحصاة وكله باطل، وسيأتي إن شاء الله تعالى في بابه.
الحديث الثالث:
حديث أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي تِلْكَ الحَجَّةِ فِي مُؤَذِّيينَ يَوْمَ النَّحْرِ نُؤَذِّنُ بِمِنًى، أَلَا لَا يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ .. الحديث بطوله.
وسيأتي في الحج (¬٢) بزيادة، وفي المغازي، في حج أبي بكر بالناس (¬٣)، وفي التفسير في سورة براءة بأسانيد (¬٤)، والجزية (¬٥)، وأخرجه مسلم (¬٦) أيضًا.
ثم الكلام عليه من وجوه:
أحدها:
إسحاق شيخ البخاري في هذا الحديث هو: الكوسج إسحاق بن منصور، كما صرح به أبو نعيم في "مستخرجه" بعد أن رواه من طريق عقيل، عن الزهري، وأبو مسعود وخلف في أطرافهما.
وقال الجياني: إن بعضهم قال: إنه هذا، وإن بعضهم قال: إنه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وقال أبو نصر: إنهما يرويان جميعًا عن