مالك: أنها إذا صلت وبدنها مكشوف أعادت في الوقت (¬١)، وقال أبو حنيفة والثوري: لا تعيد أبدًا، وقدمها عورة (¬٢).
فائدة: قوله: (وارت) أي: أخفت وسترت ومنه ﴿يُوَارِي سَوْآتِكُمْ﴾ و ﴿يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ﴾.
ثم ساق حديث عَائِشَةَ قَالَتْ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي الفَجْرَ، فَيَشْهَدُ مَعَهُ نِسَاءٌ مِنَ المُؤْمِنَاتِ مُتَلَفِّعَاتٍ فِي مُرُوطِهِنَّ، ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ من الغلس.
والكلام عليه من أوجه، ويأتي في الصلاة أيضًا (¬٣):
أحدها:
هذا الحديث أخرجه أيضًا مسلم (¬٤)، والأربعة (¬٥).
ووجه إيراده هنا ما فهمه من التلفع، وسيأتي حقيقته.
ثانيها:
(كان) هذِه تعطي المداومة والاستمرار على الشيء، ومن عادته ﷺ أن يصلي الصبح في هذا الوقت. نعم أسفر بها مرة كما أخرجه أبو داود من حديث ابن مسعود: أنه ﷺ صلى الصبح مرة بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد بالغلس حتى مات ﷺ لم يعد إلى أن