رابعها:
الأنبجانية: بفتح الهمزة وكسرها، وبفتح الباء الموحدة وكسرها، وبتشديد الياء المثناة تحت، وتخفيفها. قيل: إنه نسبة إلى موضع يقال له: أنبجان، وقيل غير ذلك، وهو كساء غليظ لا علم له، فإن كان فهو الخميصة (¬١).
وقوله: "وائتوني بأنبجانية أبي جهم" روي بتشديد الياء المثناة تحت، والتأنيث على الإضافة (¬٢)، وعلى التذكير (¬٣) (¬٤) أيضًا كما جاء في الرواية الأخرى: كساء له أنبجانيًّا (¬٥).
خامسها:
معنى: "ألهتني" شغلتني عن جمال الحضور والتدبر، وفي "الموطأ": "فإنها كادت تفتني" (¬٦).
وفيه: أن الخميصة أهداها له أبو جهم، وقيل: بل هو الذي أهداها أولًا له، حكاه ابن الأثير (¬٧).
وقوله: ("تفتنني"). قال ابن التين: رويناه بفتح التاء على أنه ثلاثي، وبالإدغام مثل قوله تعالى: ﴿مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ [الكهف: ٩٥] ويصح أن يكون بضم التاء يقال: فتنته وأفتنه، وأنكر الأصمعي