وكره قوم السجود على العود: روي ذلك عن ابن عمر وابن مسعود أخرجهما ابن أبي شيبة: قال علقمة: دخل عبد الله على أخيه عبدة يعوده فوجده يصلي على عود فطرحه، وقال: إن هذا شيء عرض به الشيطان، ضع وجهك على الأرض، وإن لم تستطع فأومئ إيماء. وكرهه الحسن وابن سيرين (¬١).
وروى ابن أبي شيبة عن مسروق أنه كان يحمل معه لبنة في السفينة (¬٢). يعني: يسجد عليها، وابن أبي شيبة وأئمة الفتوى على جواز الصلاة عليه، وحجتهم الإتباع في المنبر والمشربة.
فأما حديث سهل فالكلام عليه من أوجه:
أحدها:
أن البخاري ذكره قريبًا (¬٣)، وفي الجمعة (¬٤)، والهبة أيضًا (¬٥)، وأخرجه مسلم (¬٦)، وأبو داود (¬٧)، والنسائي (¬٨)، وابن ماجه (¬٩).
ثانيها:
قوله: (من أي شيء المنبر؟) أي: منبر رسول الله ﷺ، (والأثل) الطرفاء؛ ولهذا جاء هنا (من أثل الغابة) وفي أخرى: من طرفاء الغابة، وقيل: إنه يشبه الطرفاء إلا أنه أعظم منه، والغابة: من عوالي المدينة من جهة الشام، والغابة: المكان الملتف بالشجر، والغابة: