في بساط الصوف والشعر إذا وضع المصلي جبهته ويديه على الأرض، فلا أرى بالقيام عليها بأسًا (¬١)، وعن عطاء مثله (¬٢). وقال مغيرة: قلت لإبراهيم حين ذكر كراهته الصلاة على الطنفسة: إن أبا وائل يصلي عليها قال: أما إنه خير مني (¬٣)، وفي "كتاب الصلاة" لأبي نعيم: حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن هرام، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه ﷺ صلى على بساط (¬٤). وحدثنا زمعة، عن عمرو بن دينار، عن كريب، عن أبي معبد، عن ابن عباس قال: قد صلى رسول الله ﷺ على بساط (¬٥).
الثانية: أن المرأة لا تُبْطل صلاة من صلى إليها، ولا من مرت بين يديه، وهو قول جمهور الفقهاء سلفًا وخلفًا، منهم الشافعي ومالك وأبو حنيفة (¬٦)، ومعلوم أن اعتراضها بين يديه أشد من مرورها، وذهب بعضهم إلى قطع مرور المرأة والحمار والكلب.
وقال أحمد: يقطعها الكلب الأسود، وفي قلبي من الحمار والمرأة شيء (¬٧).
وقال ابن حزم: يقطع الصلاة كون الكلب بين يديه مارًّا أو غير مار،