يناجي ربه وهو بينه وبين قبلته فلا يقابلها بذلك. والبزاق بالزاي والصاد والسين: ما يخرج من الفم. وقوله: ("ولكن عن يساره") هذا في غير المسجد، أما فيه فلا يبزقن إلا في ثوبه، كذا قاله النووي (¬١)، وسياق الأحاديث دال على أنه فيه. وقوله: ("أو تحت قدمه اليسرى") كما بينه في الرواية الآتية من حديث أبي سعيد.
وقوله: (ثم أخذ رداءه) إلى آخره. فيه: جواز هذا الفعل، وفيه: طهارة البزاق، وهو إجماع إلا من شذ كما حكاه الخطابي عن إبراهيم النخعي (¬٢)، وسليمان (كما حكاه عنه ابن حزم) (¬٣)، وقال القاضي عياض: البزاق ليس خطيئة إلا في حق من لم يدفنه، وأما من أراد دفنه فليس بخطيئة إذا دفنها في تراب المسجد أو رمله وحصاه إن كان فيه وإلا فليخرجها (¬٤).
وقال القرطبي: الحديث دال على تحريم البصاق في القبلة، وأن الدفن لا يكفيه (¬٥)، وهو كما قال. وقال الروياني: المراد بذلك إخراجها مطلقا، فإن لم تكن المساجد تربة، وكانت ذات حصر فلا؛ احتراما للمالية (¬٦).
وفيه: فضل الميامن على المياسر (¬٧).