وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَيَدْفِنُهَا". [انظر: ٤٠٨ - فتع: ١/ ٥١٢]
ثم ساق فيه حديث أبي هريرة فيه.
٣٩ - باب إِذَا بَدَرَهُ البُزَاقُ فَلْيَأْخُذْ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ
٤١٧ - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأى نُخَامَةً فِي القِبْلَةِ فَحَكَّهَا بِيَدِهِ، وَرُئِيَ مِنْهُ كَرَاهِيَةٌ -أَوْ رُئِيَ كَرَاهِيَتُهُ لِذَلِكَ وَشِدَّتُهُ عَلَيْهِ- وَقَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذا قَامَ فِي صَلَاِتِهِ فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ -أَوْ رَبُّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِبْلَتِهِ- فَلَا يَبْزُقنَّ فِي قِبْلَتِهِ، ولكن عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحتَ قَدَمِهِ". ثُمَّ أَخَذَ طَرَفَ رِدَائِهِ فَبَزَقَ فِيهِ، وَرَدَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ قَالَ: "أَوْ يَفْعَل هَكَذَا". [انظر: ٢٤١ - مسلم: ٥٥١ - فتح: ١/ ٥١٣]
ثم ساق حديث أنس في ذلك.
وقد عرفت فقه ذلك كله في باب: الحك قبله بها، فيهما: تنزيه المسجد، وإكرام القبلة، وقوله في حديث أبي هريرة: ("ولا عن يمينه، فإن عن يمينه ملكا") بين فيه علة ذلك، وهو إكرام الملك، وتنزيهه لا يقال: إن عمومه أنه ليس على يساره ملك.
وقال الطبري: الأمر بالدفن إنما هو في الحال التي يخشى فيها أن يصيب جلده أو ثوبه. وقال ابن بطال: إنما كان في المسجد خطيئة لنهي الشارع عنه، ثم إنه ﷺ عرف أن أمته لا تكاد تسلم من ذلك فعرفهم كفارتها، وهذا إذا كان عن قصد، وإن غلبته فقد ندب إلى دفنها وحتها وإزالتها، ومن فعل ما ندب إليه فمأجور (¬١).