كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت، فعند ذلك أمر بإطلاقه، ففيه: جواز اللين على الأسير، وهو مذهبنا ومذهب الجمهور (¬١).
وادعى ابن الجوزي أنه لم يسلم تحت الأسر لعزة نفسه، وكأن ﷺ أحس منه بذلك فقال: "أطلقوه" فلما أطلق أسلم، ورواية ابن خزيمة وابن حبان في "صحيحهما" بزيادة: إذ فيهما فمر ﷺ يومًا فأسلم فحله وبعث به إلى حائط أبي طلحة، فأمره أن يغتسل، فاغتسل وصلى ركعتين، فقال ﷺ: "لقد حسن إسلام أخيكم" (¬٢). ورواه ابن الجوزي أيضا كذلك.
سابعها:
قوله: (فانطلق إلى نجل) كذا الرواية هنا، وفي مسلم وغيرهما بالنون والخاء المعجمة، أي: انطلق إلى نخيل فيه ماء، وزعم ابن دريد أنه بالجيم، وهو الماء القليل المنبعث، وقيل: الجاري.
وعن عائشة ﵂ أن بطحان وهو -واد بالمدينة يجري نجلًا (¬٣). أي: نزًّا فيمكن أن يكون مضى لذلك المكان، وفي رواية: أنه ذهب إلى المصانع فغسل ثيابه، واغتسل (¬٤).
ولا شك أن الكافر إذا أراد الإسلام بادر به، ولا يؤخره للاغتسال، ولا يحل لأحد أن يأذن له في تأخيره، بل يبادر به ثم يغتسل. ورواية