خامسها:
معنى "تموج": تضطرب ويدفع بعضها بعضًا، وشبهها بموج البحر لشدة عظمها.
وقوله: (فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ). القائل (فهبنا) هو أبو وائل. وجاء في رواية: قَالَ أبو وائل: فقلت لمسروق: سلْ حذيفة عن الباب، فقال: عمر (¬١). ويأتي لهذا الحديث زيادة في أبوابه إن شاء الله.
الحديث الثاني: حديث ابن مسعود:
أَنَّ رَجُلَا أَصَابَ مِنَ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَأنْزَلَ اللهُ تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤]. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ الله، أَلِي هذا؟ قَالَ: "لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلِّهِمْ".
الكلام عليه من أوجه:
أحدها:
هذا الحديث أخرجه البخاري أيضًا في التفسير، وقال: زلفًا: ساعات بعد ساعات. ومنه سميت المزدلفة، الزلف: منزلة بعد منزلة، وأما زلفي فمصدر مثل القربى، ازدلفوا: اجتمعوا، زلفًا: جميعًا. وقال في آخر الحديث إلى هذِه الآية: قَالَ: "لمن عمل بها من أمتى" (¬٢).
وأخرجه مسلم في التوبة (¬٣)، والترمذي في التفسير (¬٤)، والنسائي في