ذكر فيه أحاديث:
أحدها: حديث جابر علقه فقال: وَقَالَ جَابِرٌ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ يُصَلِّي بِالْهَاجِرَةِ.
وهذا التعليق قد أسنده في باب وقت المغرب كما ستراه (¬١).
ثانيها: حديث أنس: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ خَرَجَ حِينَ زَاغَتِ الشمْسُ فَصَلَّى الظُّهْرَ، فَقَامَ عَلَى المِنْبَرِ .. الحديث.
هذا الحديث تقدم الكلام عَلَى بعض متنه في باب: من برك عَلَى ركبتيه عند الإمام أو المحدث (¬٢)، وهو: من أبي؟ قَالَ: "أبوك حذافة" فبرك عمر. إلى قوله: وبمحمد نبيًّا فسكت. زاد هنا: ثم قَالَ: "عرضت علي الجنة والنار آنفًا في عُرْضِ هذا الحائط فلم أر كالخير والشر"، وذكره البخاري فيما سيأتي من حديث بكر المزني عن أنس قَالَ: كنا إذا صلينا خلف رسول الله ﷺ الظهائر سجدنا عَلَى ثيابنا اتقاء الحر (¬٣).
ومعنى (زاغت): مالت، وكل شيء مال وانحرف عن الاعتدال فقد زاغ، قَالَ تعالى: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥] وفي الترمذي من هذا الوجه: صلى الظهر حين زالت الشمس. وصححه (¬٤).