الأصمعي فيما نقله القزاز، وقال: بل كل دمع حار. ومعنى القرة: رضا النفس. قَالَ الداودي: أرادت بقرة عينها النبي ﷺ، فأقسمت به. وقال القرطبي: أقسمت لما رأت من قرة عينها بكرامة الله تعالى لزوجها، و (لا) في قولها: (لا وقرة عيني). زائدة (¬١). ويحتمل أن تكون نافية، وفيه محذوف أي: لا شيء غير ما أقول، وهو قرة عيني.
التاسع عشر:
قوله: (إنما كان ذَلِكَ من الشيطان). (يريد: يمينه) (¬٢) وفي رواية: بسم الله الأولى من الشيطان (¬٣) -يعني: يمينه- فأخزاه الصديق بالحنث الذي هو خير.
وقوله: (ثم حملها إلى رسول الله ﷺ) فيه: أن الصديق إذا وقع له شيء من البركات أن يهدي إلى صديقه من ذَلِكَ، وجاء في بعض طرق الحديث أنه ﷺ أكل منها (¬٤).
العشرون:
قوله: ففرقنا (اثنا عشر رجلًا). كذا هو في البخاري -بفاء مكررة وقاف- من التفريق. أي: جعل كل رجل مع اثني عشر فرقة، وهو كذلك في كثير من نسخ مسلم، وفي معظمها: فعرَّفنا -بالعين وتشديد الراء وروي بفتح الفاء، وروي: فتعرفنا. أي: جعلنا عرفاء نقباء عَلَى قومهم، وسموا عرفاء؛ لأنهم يعرفون الإمام أحوال جماعتهم.